كتب

رئيس أكبر سلسلة مكتبات في أمريكا لم يُتم قراءة كتابه المفضل: سرّ يتردد صداه مع الملايين

في مفارقة تثير الدهشة والتأمل معاً، كشف الرئيس التنفيذي لأكبر سلسلة مكتبات في الولايات المتحدة الأمريكية أنه لم يُتم قط قراءة كتابه المفضل الذي يصفه بالتحفة الأدبية. هذا الاعتراف الذي جاء في مقابلة صحفية سابقة، تحوّل إلى ترند واسع الانتشار هذا العام 2026، حيث تفاعل معه الملايين على مواقع التواصل الاجتماعي.

من هو الرئيس التنفيذي؟

تشغل سلسلة مكتبات “بارنز آند نوبل” (Barnes & Noble) موقع الصدارة بين سلاسل المكتبات الكبرى في الولايات المتحدة الأمريكية، ويقودها رئيس تنفيذي واجه يوماً سؤالاً بسيطاً لكنه محرج: هل أنهيت قراءة كتابك المفضل؟ فجاءت إجابته صادمة للكثيرين: لم يُتم قراءته قط رغم توليّه إدارة أكبر شبكة بيع كتب في أمريكا.

لماذا أثار هذا الخبر كل هذا الضجيج؟

يكمن سرّ الانتشار الواسع لهذا الترند في عاملين أساسيين:

  • المفارقة اللافتة بين المهنة والإيمان الشخصي: كيف لرجل يقود أكبر مشروع لبيع الكتب أن يعترف بأنه لم يُتم قراءة عمل يعتبره الأفضل على الإطلاق؟
  • التماهي الواسعة: فكثيرون حول العالم يشترون الكتب ولا يُتمون قراءتها، وهذا الاعتراف الرسمي منحهم شعوراً بالتفهّم.

ظاهرة عالمية أم عربية بالدرجة الأولى؟

البحث عن هذا الموضوع قفز بنسبة ملحوظة في مؤشراته على محركات البحث العالمية، وتصدّر قائمة المواضيع الأكثر رواجاً في قسم الكتب والثقافة خلال الأشهر الأخيرة من عام 2026. وحظي باهتمام متزايد من قبل القراء العرب الذين وجدوا فيه انعكاساً صادقاً لتجربتهم الشخصية مع القراءة.

قراءة الكتب في العالم العربي: واقع يتجاوز الأرقام

تشير الدراسات الحديثة إلى أن معدل القراءة في الدول العربية لا يزال دون المستويات العالمية المطلوبة، رغم ارتفاع نسبة اقتناء الكتب. والمفارقة هنا أن امتلاك الكتاب لا يعني بالضرورة قراءته، وهو واقع يعيشه كثيرون دون أن يعترفوا به علناً.

ما الذي يجعل المرء يُحب كتاباً دون أن يُتمه؟

يعترف كثيرون بأنهم شرعوا في قراءة كتاب ورأوه تحفة فنية، لكنهم توقفوا عند منتصفه دون أسباب واضحة. ومن أبرز الأسباب:

  • انشغالات الحياة اليومية وضغوط العمل
  • صعوبة النص أو بُعده عن الأسلوب المألوف للقارئ
  • تراكم قائمة القراءة وانتقال القارئ إلى كتب جديدة قبل إنهاء السابقة
  • فقدان الدافعية في مراحل معينة من الكتاب

رسالة تطمئن القارئ العربي

الحقيقة المُرِّية أن الاعتراف العلني لمدير أكبر سلسلة مكتبات في أمريكا يُثبت أن هذه الظاهرة ليست دليلاً على فساد الذوق الأدبي أو الضعف الفكري. فالكتاب يبقى مصدر إلهام حتى لو لم يُتَم، وربما يُعيد القارئ إليه لاحقاً في ظروف أكثر ملاءمة.

خاتمة

في زمن نتحدث فيه عن الذكاء الاصطناعي والقراءة السريعة، يذكّرنا هذا الترند بأن العلاقة بين الإنسان والكتاب علاقة عميقة ومعقدة، لا تُقاس بعدد الصفحات المقروءة. وربما كان اعتراف الرئيس التنفيذي لبارنز آند نوبل درساً بليغاً في التواضع الأدبي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى